محمد بن زكريا الرازي

83

المنصوري في الطب

على مزاج حار ، وأضدادها على مزاج بارد « 4 » ونتن العرق يدل على مزاج حار وكثرته تدل على مزاج رطب وبالضد . ويبس البراز وقلّته ، وانصباغ البول ونتنه يدل على مزاج حار وبالضد . علامات البدن المعتدل : اللون من صاحب البدن المعتدل ، أبيض مشرب حمرة ، وملمسه ليس ببارد ولا مفرط في الحر ولا في اللين ، إلا أنه إليهما أكثر منه إلى البرودة والخشونة ، وبدنه بين القضيف واللحيم « 5 » إلا أنه إلى اللحيم أقرب منه إلى القضيف لا سيما إن كان تدبيره تدبير خفض ودعة وسعة . والشعر منه معتدل في التكاثف والرقّة والسواد والشقره والجعودة والسبوطة ليس بآزب ولا زعر « 6 » وهو في أفعاله الطبيعية والنفسية على اعتدال منها ، ليس بشهواني ولا خامل من الشهوات ، بل ما بينهما . ولا سهر ولا نؤوم ، ولا عجول ولا متثبّط . والفضول التي تبرز من بدنه على اعتدال من الحالات التي ذكرناها . وبالجملة فحاله قائمة بين الأحوال الخارجة عن الاعتدال . وعروقه ليست بالخفية الضيقة ولا بالواسعة البارزة . وصوته وتنفسه ونبضه وحركاته متوسطة بين العظيم والصغير والبطيء منها والسريع .

--> ( 4 ) الجملة ( وقضف البدن ويبسه يدلان على مزاج يابس وبالضد ) جاءت في ( الأصل ) فقط ، ولم ترد في باقي النسخ لذلك لم نوردها هنا . وكثيرا ما كنا نجد بعض الجمل في إحدى النسخ ولم ترد في بقية النسخ لذلك كنا نهملها ولم نعتمدها . . وفي ( تيم ) جاءت الجملة الثانية و ( نتن العرق وذفر الذقن . . . ) . ( 5 ) القضيف : راجع ( قضيف ) في فهرس الكلمات الواردة . ( 6 ) وردت الكلمة في جميع النسخ : أزعر . . والأزعر ( لغة ) : هو السئ الخلق . فالكلمة هذه إذا لا تنطبق على وصف الشعر . لذلك فالصحيح يجب أن تكون زعر . راجع ( زعر ) في فهرس الكلمات الواردة . .